المرزباني الخراساني
449
معجم الشعراء
أسبقهما إلى قلبي أولاهما بك ، وهو العفو ، ثمّ قال « 1 » : [ من الطويل ] أبى النّاس إلّا أنّك اليوم قاتلي * إمام الهدى ، والصّفح أولى ، وأجمل « 2 » تضاءل ذنبي عند عفوك قلّة * فمنّ بعفو منك ، فالعفو أفضل « 3 » فإنّك خير السّابقين إلى العلا * وإنّك بي خير الفعالين تفعل فعفا عنه ، وحبسه ، فمات في حبسه . [ 844 ] محمّد بن أبي حليم المخزوميّ ، مولى لهم ، يكنى أبا الحسن . وهو من أهل مكّة ، نزل بغداد ، واتصل بمحمّد بن إسحاق بن إبراهيم المصعبيّ « 4 » ، وكتب إليه عند شربه الدواء « 5 » : [ من الوافر ] تنوّق في الهديّة كلّ قوم * إليك ، غداة شربك للدّواء « 6 » فلمّا أن هممت به مدلّا * لموضع حرمتي بك ، والإخاء رأيت كثير ما يهدى قليلا * لعبدك ، فاقتصرت على الدّعاء وله : [ من الخفيف ] تتمنّاه كلّ عين على البع * د ويشقى بقربه من يراه أهيف لو يقال للحسن يا حس * ن تخيّر مستوطنا ما عداه « 7 » فإذا ما بدا لعينك قلت ال * بدر يجلو دجى البلاد سناه [ 845 ] محمّد بن إدريس بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة . يكنى أبا جعفر ، بارد الشعر ، ضعيف القول . أنشدني له عليّ بن هارون ، عن عمّه يحيى بن عليّ قصيدة طويلة ، مدح فيها المتوكّل ، لم أجد فيها بيتا واحدا ، ممّا يليق أن يدوّن .
--> ( 1 ) الأبيات في تاريخ الطبري 9 / 170 ، والمحمّدون من الشعراء ، والوافي بالوفيات ) . ( 2 ) في الأصل والمطبوع : « أبى اليأس » . وأثبتّ ما جاء في ثلاثة المصادر السابقة . ( 3 ) في ك « بالأصل : فالفضل . والصواب في تاريخ الطبري » . أقول : والبيت في ( تاريخ الطبري ) : وهل أنا إلّا جبلة من خطيّة * وعفوك من نور النبوّة يجبل ورواية الوافي بالوفيات : « فالعفو أفضل » ، والمحمّدون من الشعراء : « فالفضل أفضل » . ( 4 ) كان واليا على فارس وغيرها ، وتوفّي سنة 236 ه . انظر ( تاريخ الطبري 9 / 183 - 185 ) . ( 5 ) الأبيات في ( عيون الأخبار 3 / 43 ) غير منسوبة . ( 6 ) تنوّق : ادّعى المعرفة ، وهو جاهل . ( 7 ) في المطبوع « تخيّره » . تصحيف . يضطرب به الوزن والمعنى .